وكذا الأجوبة الواردة فيها ، كقوله : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر » « 1 » وقوله : « اعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه » « 2 » . . .
إلى غير ذلك « 3 » ظاهرة في الحديثين المختلفين في جميع مفادهما .
وبالجملة : الناظر في روايات الباب يرى أنّ محطّ السؤال والجواب فيها هو الخبران المختلفان بجميع المضمون ، فالعامّان من وجه خارجان عنها ، فلا بدّ في مورد تعارضهما من الرجوع إلى القاعدة .
والعجب من بعض أعاظم العصر ؛ حيث ادّعى أنّ قول الأئمّة عليهم السلام : « ما خالف قول ربّنا زخرف » « 4 » أو « باطل » « 5 » ظاهر في المخالفة بالتباين الكلّي ، قائلًا « 6 » : إنّ المخالفة بقول مطلق هي المخالفة بالتباين ، وأخرج العامّين من وجه عن موضوع المخالفة للكتاب ، ومع ذلك أدرجهما في موضوع أخبار العلاج « 7 » مع أنّ موضوعها « الخبران المختلفان » .
وأولى بعدم الاندراج في موضوعها التعارض بالعرَض ، كما إذا ورد دليل
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبوابصفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 1 : 8 ؛ وسائل الشيعة 27 : 112 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 19 .
( 3 ) - يأتي بعضها في الصفحة 127 - 129 .
( 4 ) - يأتي ما هو قريب منه في الصفحة 127 - 128 .
( 5 ) - يأتي ما هو قريب منه في الصفحة 129 .
( 6 ) - هذا مذكور في ذيل الصفحة ، ولعلّه للمقرّر . [ منه قدس سره ]
( 7 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 791 .