كما أنّه لو قلنا - في الخاصّين اللذين يكون التخصيص بمجموعهما مستهجناً - بأنّ مجموعهما يعارض العامّ كما قالوا « 1 » يكون مجموعهما مع العامّ مندرجين في أدلّة العلاج .
هل المرجّحات الصدورية جارية في العامّين من وجه ؟
ثمّ إنّه بناءً على شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه ، فهل المرجّحات مطلقاً جارية فيهما كما في غيرهما ؟
اختار الشيخ الأعظم ذلك « 2 » .
وأنكر بعض أعاظم العصر جريان المرجّحات الصدورية فيهما ، قائلًا : بأنّ التعارض فيهما في بعض المدلول ، فمعاملة عدم صدور أحدهما في جميع المدلول ممّا لا وجه له ، والتبعيض فيه من حيث الصدور - بحيث يكون الخبر صادراً في بعض المدلول ، وغير صادر في بعض - غير ممكن « 3 » .
أقول : ظاهر المقبولة « 4 » والمرفوعة « 5 » أنّ ما جرت فيه المرجّحات الصدورية
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 742 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 160 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 87 - 88 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 792 - 793 .
( 4 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 5 ) - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .