التخصيص ، ونسبته مع الخاصّ عموم من وجه ، ولعلّ ذلك مراده أيضاً ؛ لما صرّح به بعد ذلك « 1 » .
وأمّا مع عدم اتّفاق حكمه مع العامّ ، كقوله : « يجب إكرام العلماء » و « يحرم إكرام النحويين » و « يستحبّ إكرام الصرفيين » فيخصّص العامّ بكلّ من الخاصّين ، فتنقلب نسبته مع كلّ واحد من الخاصّين من العموم المطلق إلى العموم من وجه ؛ فإنّ العالم غير النحوي الصرفي يفترق عن كلّ من النحوي والصرفي في الفقهاء ، والنحوي يفترق عنه في النحوي غير الصرفي ، والصرفي في الصرفي غير النحوي .
إذا ورد عامّان من وجه وخاصّ
ومنها : ما إذا ورد عامّان من وجه وخاصّ ، فإن أخرج موردَ افتراق أحد العامّين تنقلب النسبة بين العامّين إلى الأخصّ المطلق .
وإن أخرج خاصّ آخر موردَ افتراق العامّ الآخر تنقلب إلى التباين .
وإن أخرج الخاصّ موردَ اجتماعهما يرتفع الاختلاف بينهما ، فيختصّ كلّ منهما بموضوع غير الآخر .
إذا ورد عامّان متباينان وخاصّ
ومنها : ما إذا ورد دليلان متباينان ، فقد يرد المخصّص لأحدهما ، فتنقلب نسبتهما إلى الأخصّ المطلق ، كقوله : « أكرم العلماء » و « لا تكرم العلماء » فإذا
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 747 - 748 .