إكرام العلماء » و « يحرم إكرام فسّاقهم » و « يستحبّ إكرام فسّاق النحويين » وممّا ذكرنا ظهر حالها أيضاً ، واتّضح ما في كلام بعض أعاظم العصر ؛ من قياس الصورة الثانية بالأولى « 1 » .
إذا ورد عامّ وخاصّان بينهما عموم من وجه
ومنها : ما إذا ورد عامّ وخاصّان ، وكانت النسبة بين الخاصّين عموماً من وجه ، ففيها أيضاً الصور المتقدّمة ، فإن كان الخاصّان متّفقي الحكم كقوله : « أكرم العلماء » و « لا تكرم النحويين » و « لا تكرم الصرفيين » فلا إشكال في تخصيص العامّ بهما مع عدم المحذور المتقدّم ، وإلّا فيعمل على حكمه كما تقدّم .
وإن كانا مختلفي الحكم مع اتّفاق حكم أحدهما مع العامّ ، كقوله : « أكرم العلماء » و « لا تكرم النحويين » و « أكرم الصرفيين » فيتعارض الخاصّان في النحوي الصرفي ، ويخصّص العامّ بالخاصّ المخالف له في غير مورد التعارض ، فتنقلب النسبة بين العامّ والخاصّ المخالف له من العموم المطلق إلى من وجه ، لا لما ادّعى بعض أعاظم العصر : من أنّ العامّ المخصّص بالمتّصل أو المنفصل يصير معنوناً بعنوان الخاصّ « 2 » ؛ وذلك لكونه خلاف التحقيق ، ولهذا لا يسري إجمال الخاصّ المنفصل إليه .
بل لقطع حجّية العامّ بالنسبة إلى مورد التخصيص ، والتعارض بين الأدلّة إنّما هو بعد الفراغ عن حجّيتها ، فالعامّ المخصّص إنّما هو حجّة فيما عدا مورد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 743 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 744 .