تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 38

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ٣٨
السلب الجزئي ، فقوله : « كلّ عالم يجب إكرامه » ينافي بمفهومه قوله : « لا يجب إكرام النحويين » ورفع التنافي بأحد الوجوه المتقدّمة ، وأمّا المقيّد فلا يكون بمدلوله اللفظي منافياً للمطلق . بيانه : أنّ الحكم بالإطلاق ليس لأجل ظهور لفظ المطلق فيه ؛ ضرورة أنّ اللفظ الموضوع للطبيعة - ك « البيع » و « الرقبة » - لا يدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة ، لا غيرها كالكثرات الفردية وغيرها ، لكن جعل المتكلّم نفس الطبيعة موضوعةً للحكم - من دون ذكر قيد في كلامه ، بما أنّه فعل اختياري للفاعل المختار الذي بصدد البيان - موجبٌ لحكم العقلاء بأنّ موضوع حكمه نفس الطبيعة ، من غير دخالة شيء آخر فيه . فالحكم بالإطلاق وموضوع احتجاج العقلاء لا يكون إلّاالفعل الاختياري من الفاعل المختار ، فيقال : لو كان شيء آخر دخيلًا في موضوع حكمه لكان عليه جعل الطبيعة مع القيد موضوعاً ، لا نفسها ، فالاحتجاج متقوّم بجعلها موضوعاً مع عدم بيان قيد آخر معها ، لا بدلالة لفظ « البيع » على الإطلاق ، أو على الأفراد ، أو على عدم دخالة شيء في مطلوبه ؛ ضرورة خروجها كلّها عن مدلول اللفظ . فإذا ورد دليل آخر ب « أنّ البيع الغرري باطل » « 1 » لا يكون التعارض بينه وبين قوله :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » تناقضاً في المقال ؛ ضرورة أنّ حكم البيع الغرري غير
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 276 .