أحدهما : أن يكون المسؤول عنه أعمّ من وجه من الدليل الآخر ، كما إذا ورد قوله : « كلّ مسكر حرام » جواباً عن سؤال حكم الخمر ، وورد ابتداءً قوله :
« لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » فإنّ النسبة بين الخمر والماء المتّخذ من التمر أعمّ من وجه ، بناءً على أعمّية عنوان « الخمر » من « النبيذ » كالنسبة بين « المسكر » وبينه .
وهذا لا يوجب التقدّم ؛ لأنّه لا يزيد على التنصيص « بأنّ الخمر حرام » وهو لا يتقدّم على قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه .
وثانيهما : أن يكون أخصّ مطلقاً منه ، كما لو ورد « كلّ مسكر حرام » جواباً عن حكم الخمر التمري ، فإنّ شمول « كلّ مسكر حرام » للخمر قويّ جدّاً ، كاد أن يلحقه بالنصّ ، فيقدّم على عديله ، لكن كون هذا من قبيل النصّ محلّ إشكال .
ورود أحد الدليلين مورد التحديدات
هذا ، وأمّا عدّ ورود أحد الدليلين في مقام بيان التحديدات والمقادير والمسافات دون الآخر من قبيل النصّ والظاهر « 1 » .
فهو كما ترى ؛ ضرورة أنّه بعد تسليم تقدّم ما هو من قبيلها على غيرها مطلقاً ، لا تكون إلّامن قبيل الأظهر والظاهر ، مثل القضايا المعلّلة مع غيرها .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 729 .