لزوم استهجان التخصيص
ومنها : ما إذا كان التخصيص في أحد العامّين من وجه مستهجناً ؛ وذلك من جهة قلّة الباقي بعده وندرة وجوده ؛ لأنّ العامّ يكون نصّاً في المقدار الذي يلزم من خروجه تخصيص مستهجن ، فإذا دار الأمر بين تخصيصه وتخصيص ما لا يلزم منه ذلك ، يقدّم الثاني « 1 » .
وفيه : أنّ مجرّد لزوم استهجان التخصيص في دليل لا يوجب تخصيص دليل آخر به ما لم يكن الجمع عرفياً ، وصيرورة العامّ نصّاً في المقدار المذكور ممنوعة .
فحينئذٍ لو قلنا : بأنّ العامّين من وجه خارجان عن موضوع الأخبار - كما سيأتي التعرّض له « 2 » - فيقع التعارض بينهما ، ويتساقطان في مورد التعارض ، وقلّة مورد الافتراق لا محذور فيه ؛ لأنّه ليس من قبيل التخصيص حتّى يستهجن .
وإن قلنا : بشمول الأخبار له ، فيقدّم الراجح ، وليس أيضاً من قبيل التخصيص حتّى يكون مستهجناً فتدبّر .
لزوم إخراج المورد
ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه وارداً في مورد الاجتماع « 3 » .
وهو على قسمين :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 728 - 729 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 61 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 729 .