المبحث الأوّل فيما يمكن أن يقال أو قيل بأ نّهما من قبيل النصّ والظاهر
وفيه موارد :
وجود قدر المتيقّن في مقام التخاطب
منها : ما إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن في مقام التخاطب ، فإنّه وإن لم ينفع في تقييد الإطلاق ما لم يصل إلى حدّ الانصراف ، إلّاأنّ وجوده يرفع التعارض ؛ فإنّ الدليل كالنصّ في القدر المتيقّن ، فيصلح أن يكون قرينة على التصرّف في الآخر . مثلًا : إذا ورد « أكرم العلماء » ودلّ دليل آخر على حرمة إكرام الفسّاق ، وعلم من حال الآمر أنّه يبغض فسّاق العلماء ويكرههم كراهة أشدّ من فسّاق غيرهم ، فيصير فسّاق العلماء متيقّني الاندراج في « لا تكرم الفسّاق » ويكون بمنزلة التصريح ، فيخصّص إكرام العلماء بما عدا الفسّاق منهم كذا قيل « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، إذا أوجب الاندراج القطعي - بحيث يصير بمنزلة التصريح به - فلا ينفكّ عن الانصراف ؛ أيانصراف الدليل المقابل ، فيخرج عن محطّ البحث ، ففرض عدم الانصراف يناقض فرض تيقّن الاندراج الكذائي .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 728 .