تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 120

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ١٢٠
نعم ، لو قلنا : بحرمة الاحتياط ، أو بالإجزاء في باب الطرق ولو مع عدم المطابقة ، لكان الوجه ما ذكر ، لكنّهما خلاف التحقيق . وبهذا يظهر : أنّ استصحاب جواز الإتيان بما لم يأتِ به ، لا مانع منه لو شكّ فيه . نعم ، لا يجري الاستصحاب التعليقي ؛ لأنّ التعليق ليس بشرعي . وأمّا الصورتان الأخيرتان ، بناءً على كون التقليد الالتزام والعقد القلبي ، فقياسهما على الصورة الأولى مع الفارق ؛ لإمكان إبطال الموضوع وإعدامه بالرجوع عن الالتزام وعقد القلب ، فصار حينئذٍ موضوعاً للأمر بإحداث الأخذ بأحدهما ، من غير ورود الإشكال المتقدّم - أيلزوم الجمع بين اللحاظين « 1 » - عليه ، وليس الكلام هاهنا في إطلاق الدليل وإهماله ، بل في إمكانه بعد الفراغ عن فرض الإطلاق . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما أفاده رحمه الله من أنّ الالتزام وعقد القلب أمر وجداني ممتدّ إذا حصل في زمان لا يعقل حدوثه ثانياً ، غير وجيه ؛ لأنّ الالتزام بعد انعدام الالتزام الأوّل إحداث لا إبقاء ؛ لامتناع إعادة المعدوم . هذا مع قطع النظر عن حال الأدلّة إثباتاً ، وإلّا فقد مرّ « 2 » : أنّه لا دليل لفظي في باب التقليد يمكن الاتّكال عليه - فضلًا عن الإطلاق - بالنسبة إلى حال التعارض بين فتويين . وإنّما قلنا : بالتخيير ؛ للشهرة والإجماع المنقولين « 3 » . وهما معتبران في مثل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 118 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 84 . ( 3 ) - راجع مناهج الأحكام والأصول : 300 / السطر 40 ؛ مفاتيح الأصول : 631 / السطر 9 .