تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 84

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٨٤
وأمّا الطبيعة في حجّية قول الفقهاء ، فأخذت على نحو صِرف الوجود ؛ ضرورة عدم معنى لجعل حجّية قول كلّ عالم بنحو الطبيعة السارية والوجوب التعييني ، حتّى يكون المكلّف في كلّ واقعة مأموراً بأخذ قول جميع العلماء ؛ فإنّه واضح البطلان ، فالمأمور به هو الوجود الصرف ، فإذا اخذ بقول واحد منهم فقد أطاع ، فلا مانع حينئذٍ من إطلاق دليل الحجّية لحال التعارض . فقوله : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » « 1 » مفاده جعل حجّية قول العالم على نحو البدلية أو صرف الوجود ، كان مخالفاً لقول غيره أو لا ، يعلم تفصيلًا مخالفته له أو لا « 2 » . هذا ما أفاده شيخنا العلّامة ، على ما في تقريرات بعض فضلاء بحثه . وأنت خبير : بأنّ هذا بيان لإمكان الإطلاق ، على فرض وجود دليل مطلق يمكن الاتّكال عليه ، ونحن بعد الفحص الأكيد لم نجد دليلًا يسلم دلالة وسنداً عن الخدشة . مثلًا : قوله في الرواية المتقدّمة : « فاصمدا في دينكما . . . » إلى آخره ، بمناسبة صدرها وهو قوله : « عمّن آخذ معالم ديني » لا يستفاد منه التعبّد ، بل الظاهر منه هو الإرجاع إلى الأمر الارتكازي ؛ فإنّ السائل بعد مفروغية جواز الرجوع إلى العلماء ، سأل عن الشخص الذي يجوز التعويل على قوله ، ولعلّه أراد أن يعيّن الإمام له شخصاً معيّناً - كما عيّن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 73 . ( 2 ) - البيع ، رسالة الاجتهاد والتقليد ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 467 - 468 .