تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 80

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٨٠
حينئذٍ مساوية لغيرها في جميع الخصوصيات ، وتزيد عليها بالقرب ، سواء كانت تلك الخصوصية التعبّدية جزء المقتضي ، أو شرط جعله أمارة ، فتكون فتوى الأعلم متعيّنة ؛ لترجيحه على غيره بالملاك الذي هو ملاك الحجّية . ولهذا فقياسها على البصر والكتابة مع الفارق ؛ لكونهما غير دخيلين في ذلك الملاك ، لأنّ معنى « الأعلمية » ليس الأقوائية بحسب المعرفة ؛ بحيث لا تزول بتشكيك ، حتّى تقاس عليهما ، بل بمعنى أحسنية الاستنباط وأجوديته في تحصيل الحكم من المدارك ، فيكون أكثر إحاطة بالجهات الدخيلة فيه المغفولة عن نظر غيره ، فمرجع التسوية بينهما إلى التسوية بين العالم والجاهل . وهذا وجه آخر لتعيّن الأعلم ولو لم نقل بأقربية رأيه ، أو كون الأقربية ملاك التقديم ؛ لأنّ العقل يذعن بأنّ رأيه أوفق بمقتضيات الحجج ، وهو المتعيّن في مقام إبراء الذمّة ، ويذعن بأنّ التسوية بينهما كالتسوية بين العالم والجاهل « 1 » ، انتهى . وفيه مواقع للنظر : منها : أنّ الخصوصية التعبّدية لا يلزم أن تكون جزء المقتضي ، ولا شرط التأثير ، بل يمكن أن تكون مانعة عن تعيّن الأعلم ، كالخصوصية المانعة عن الإلزام بالاحتياط الموجبة لجعل الأمارات والأصول ، من غير لزوم الموضوعية .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 6 : 413 - 414 .