تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة الاجتهاد والتقليد 77

مساهمون:

صالاجتهاد والتقليد ٧٧
تناسب الأفقهية والأصدقية في الحديث لذلك . وفيه : - مضافاً إلى أنّ ظاهر المقبولة ، أنّ الأوصاف الأربعة مجتمعة توجب التقديم ؛ بمقتضى العطف ب « الواو » وفرض الراوي صورة التساوي لا يكشف عن كون المراد وجود أحدها - أنّه يمنع التلازم هاهنا ؛ لأنّ الملازمة إنّما تكون في صورة إثبات النفوذ ، لا سلبه ؛ لأنّ سلب المركّب أو ما بحكمه بسلب أحد أجزائه ، فسلب نفوذ حكمه كما يمكن أن يكون لسلب حجّية فتواه ، يمكن أن يكون لسلب صلاحية حكمه للفصل ، وعدم جواز الأخذ بالفتوى في المقام ليس لعدم صلاحيتها للحجّية ، بل لعدم كونها فاصلًا ، بل فتوى الأعلم أيضاً ليست بفاصل . والتناسب بين الأفقهية وذلك لم يصل إلى حدّ كشف العلّية التامّة . هذا كلّه مع أنّ إلغاء الخصوصية عرفاً ، أو القطع بالملاك ، ممّا لا وجه لهما بعد وضوح الفرق بين المقامين . ولعلّ الشارع لاحظ جانب الاحتياط في حقوق الناس ، فجعل حكم الأعلم فاصلًا ؛ لأقربيته إلى الواقع بنظره ، ولم يلاحظه في أحكامه ؛ توسعةً على الناس . فدعوى إلغاء الخصوصية مجازفة ، ودعوى القطع أشدّ مجازفة . وثالثة : بأنّ فتوى الأعلم أقرب إلى الصواب ؛ لأنّ نظره طريق محض إلى الواقع كنظر غيره ، سواء الأوّليات منه ، أو الثانويات ، أو الأعذار الشرعية والعقلية ، فحينئذٍ تلازم الأعلمية الأقربية ، وهو المتعيّن في مقام الإسقاط والإعذار ، وجواز الرجوع إلى غيره يساوق الموضوعية « 1 » .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 544 .