كلام المحقّقين في وجه تقديم الخاصّ على العامّ
كلام الشيخ الأنصاري في المقام
ثمّ إنّ كلام المحقّقين مختلف في وجه تقديم الخاصّ على العامّ ، فالشيخ الأنصاري رحمه الله فصّل بين الموارد ، فقال : إنّ المخصّص إذا كان علمياً سنداً ودلالة يكون وارداً على العامّ . وإن كان ظنّياً بحسب الدلالة يكون مع العامّ من قبيل تعارض الظاهرين ، فربّما يقدّم العامّ .
وإن كان قطعي الدلالة ظنّي السند :
فإن قلنا : بأنّ اعتبار أصالة الظهور إنّما هو من حيث أصالة عدم القرينة ، يكون دليل اعتبار السند حاكماً على أصالة الظهور ، واحتمل الورود وأمر بالتأمّل .
وإن قلنا : بأنّ اعتبارها من جهة الظنّ النوعي الحاصل من الغلبة أو غيرها ، فالظاهر أنّ النصّ وارد عليه مطلقاً « 1 » .
وذهب المحقّق الخراساني في تعليقته إلى الورود مطلقاً « 2 » .
وذهب بعض أعاظم العصر إلى الحكومة في غير القطعي سنداً ودلالة مطلقاً « 3 » .
وذهب شيخنا الأستاذ أعلى اللَّه مقامه ، إلى أنّ التعبّد بالسند مقدّم ؛
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 15 - 17 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 432 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 719 - 725 .