فالتعارض بناءً على ما ذكرنا : هو تنافي مدلولي دليلين أو أكثر عرفاً في محيط التقنين ؛ ممّا لم يكن للعرف إلى الجمع بينهما طريق عقلائي مقبول ، وصار العرف متحيّراً في العمل ، فالأدلّة الدالّة على الأحكام الواقعية غير معارضة للأدلّة الدالّة على حكم الشكّ ؛ لأنّ للعرف فيها طريقاً إلى الجمع المقبول .
وكذا لا يتعارض الحاكم المحكوم ، وقد ذكرنا ضابط الحكومة في البراءة « 1 » والاستصحاب « 2 » .
وكذا لا تعارض عرفاً بين العامّ والخاصّ ، سواءً كانا قطعيي السند ، أو كان أحدهما قطعياً ، وسواءً كان الخاصّ قطعي الدلالة ، أو ظنّيها ؛ لأنّ العرف لا يرى انسلاكهما في الخبرين المتعارضين والحديثين المختلفين .
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 1 : 306 - 308 و 2 : 8 - 9 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 269 .