القضاء والحكومة في زمان الغيبة
وإنّما الإشكال في أمر القضاء والحكومة في زمان الغيبة ، بعد قضاء الأصل المتقدّم ، وبعد دلالة الأدلّة على أنّ القضاء والحكومة من المناصب الخاصّة للخليفة والنبي والوصيّ :
قال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 1 » .
دلّ على أنّ جواز الحكومة بالحقّ من متفرّعات الخلافة ، وغيرَ الخليفة لا يجوز له الحكم حتّى بالحقّ ، فتأمّل .
وإنّما قلنا : بجوازها ؛ لكون الأمر في مقام رفع الحظر ، فلا يستفاد منه إلّاالجواز .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ؛ لنبي ، أو وصيّ نبي » « 2 » .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين لشريح : يا شريح ، قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّانبي أو وصيّ نبي أو شقيّ » « 3 » فلا بدّ في الإخراج من الأصل والأدلّة من دليل معتبر .
هامش
( 1 ) - ص ( 38 ) : 26 .
( 2 ) - الكافي 7 : 406 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 7 : 406 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .