تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 148

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ١٤٨
لا يجوز الأخذ بها ، وأ نّى لنا بإثباته ؟ ! ومنها : قوله عليه السلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » دلّ على أنّه إذا دار الأمر بين أمرين ، في أحدهما ريب ليس في الآخر ذلك الريب ، يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي مطلق الريب كما لا يخفى « 1 » ، انتهى . توضيحه : أنّ « ما لا يريبك » المذكور في مقابل « ما يريبك » لا يجوز أن يكون الحقيقي منه ؛ ضرورة أنّه إذا دار الأمر بين متناقضين وكان أحدهما لا ريب فيه حقيقةً ، يكون الطرف المقابل ممّا لا ريب فيه أيضاً ، إلّاأنّه إذا كان أحدهما ممّا لا ريب في حقيقته يكون مقابله ممّا لا ريب في بطلانه ، لا أنّه ممّا فيه ريب ، فإذا جعل مقابله ممّا فيه ريب ، يكون ما لا ريب فيه هو الإضافي منه . فيكون محصّل الرواية : أنّه إذا ورد أمران ، أحدهما فيه ريب ، والآخر ليس فيه هذا الريب ، يجب الأخذ بالثاني . وفيه : - مع كون الرواية مرسلة ضعيفة لا يمكن إثبات حكم بها ؛ لكونها مرويّة عن « الذكرى » بقوله : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » وعن « كنز الكراجكي » بقوله : قال صلى الله عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ؛ فإنّك لن تجد فقد شيء تركته للَّه‌عزّ وجلّ » « 3 » - أنّ فيها احتمالًا أقرب
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 78 . ( 2 ) - ذكرى الشيعة 2 : 444 ؛ وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات‌القاضي ، الباب 12 ، الحديث 63 . ( 3 ) - كنز الفوائد 1 : 351 ؛ وسائل الشيعة 27 : 170 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 54 .