تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 147

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ١٤٧
والإنصاف : أنّ حمل « لا ريب فيه » على الإضافي في نفسه ممّا ينبؤ عنه الطبع السليم ، فضلًا عن احتفافه بما ذكر من التعليل والبرهان . ومنها : تعليلهم لتقديم الخبر المخالف للعامّة ب « أنّ الحقّ والرشد في خلافهم » و « أنّ ما وافقهم فيه التقيّة » فإنّ هذه قضايا غالبية لا دائمية ، فيدلّ - بحكم التعليل - على وجوب ترجيح كلّ ما كانت معه أمارة الحقّ والرشد « 1 » . وفيه : مضافاً إلى أنّ التعليل ب « أنّ الحقّ في خلافهم » « 2 » إنّما ورد في رواية علي بن أسباط ، وموردها إنّما هو في الجهل بالحكم ابتداءً من دون تعارض الروايتين ، والأخذ بعموم تعليله ممّا لا يجوز ، فهي محمولة على موردها ؛ وهو كون العمل ممّا لا بدّ منه مع فقد طريق إلى الواقع ، كما هو مفروض السائل ، وأنّ ما ورد في المقبولة ليس إلّاقوله : « ما خالف العامّة ففيه الرشاد » « 3 » والظاهر كون الموصول إشارة إلى خصوص الخبر المذكور قبله ، فلا تستفاد العلّية منه . أنّه مع تسليمه يستفاد منه أنّ مخالفة العامّة تكون بمرتبة من الإصابة حتّى يكون الحقّ والرشد فيها ، وهو لا يدلّ على أنّ كلّ ما كان بنظرنا أقرب إلى الواقع يكون فيه الرشد ولو نوعاً وغالبياً . وبالجملة : ما لم يحرز كون مزيّة بمرتبة مخالفة العامّة في الإيصال إلى الحقّ ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 77 - 78 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب‌صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 ، وقد تقدّمت في الصفحة 137 . ( 3 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .