تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 145

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ١٤٥
إحدى الصفات مع استقلال الجميع أرجح في نظر الشارع ، بخلاف ما إذا فهم كون المجموع مرجّحاً واحداً ؛ فإنّه معه لا وقع للسؤال عن مورد افتراقها ؛ لمعلومية عدم الترجيح بها متفرّقة بعد كون المرجّح مجموعها . ومنها : تعليله الأخذ بالمشهور بقوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » . توضيحه : أنّ معنى اشتهار الرواية كونها معروفة عند الكلّ ، كما يدلّ عليه فرض كونهما مشهورين ، والمراد ب « الشاذّ » هو ما لا يعرفه إلّاالقليل . و « المشهور » بهذا المعنى ليس قطعياً من جميع الجهات حتّى يصير ممّا لا ريب فيه حقيقة ، وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ؛ لامتناع تحقّقها فيهما ، ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ؛ ضرورة أنّ الإرجاع بالأمارة الظنّية لا يجوز إلّامع فقدان الأمارة القطعية ، ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الاخر . فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه . فيكون حاصل التعليل : أنّ كلّ ما كان أقلّ احتمالًا يجب ترجيحه على غيره ، ومقتضى التعليل التعدّي إلى كلّ ما كان كذلك « 2 » ، انتهى بتوضيح منّا . وفيه ما عرفت « 3 » : من أنّ المراد ب « المجمع عليه الذي لا ريب فيه » هو الشهرة الفتوائية ، وعدم الريب هو الحقيقي منه ؛ ضرورة استهجان سلب الريب عن المجمع عليه مع ذكر الكبرى الكلّية بقوله : « إنّما الأمور
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 117 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 77 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 121 .