تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 122

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ١٢٢
بحسب الفتوى ؛ بحيث صار مقابلها من الشاذّ النادر ؛ فإنّها تصير لأجله ممّا لا ريب فيها . ومعلوم : أنّ مراده من قوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ليس جعل التعبّد بذلك ، بل تنبيه بأمر عقلائي ارتكازي بين العقلاء ؛ فإنّ الإجماع والاشتهار بين بِطانة كلّ رئيس يكشف عن رضاه به ، فإحدى الروايتين إذا كانت بهذه الصفة يؤخذ بها وبالحكم المستند إليها ، ويترك الشاذّ المقابل لها . وقوله : « إنّما الأمور ثلاثة . . . » إلى آخره ، كالتعليل لقوله : « يؤخذ بالمجمع عليه ، ويترك الشاذّ » فإنّ الأمور مطلقاً لا تخلو من بيّن الرشد فيتّبع ، والمجمع عليه كذلك ، وبيّنِ الغيّ فيجتنب ، والشاذّ النادر كذلك ، وأمرٍ مشكل . وإن شئت قلت : أشار بقوله هذا إلى ترتيب قياس ؛ بأن يقال : إنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وكلّ ما كان كذلك بيّن رشده ، فهو كذلك . ثمّ تجعل النتيجة صغرى لكبرى أخرى ، فيقال : إنّ المجمع عليه بيّن رشده ، وكلّ ما كان كذلك يجب اتّباعه ، فالمجمع عليه يجب اتّباعه ، وعليك بترتيب قياسين آخرين ؛ لاستنتاج وجوب الاجتناب عمّا هو بيّن غيّه . ولا يجوز إدراج مقابل المجمع عليه في الأمر المشكل ؛ ضرورة أنّ شيئاً إذا كان لا ريب فيه وبيّنَ الرشد ، يكون مقابله ومعارضه ممّا لا ريب في بطلانه ، وبيّناً غيّه ، ولا يمكن أن يكون أحد طرفي النقيضين واضح الصحّة وبيّنَ الرشد ، وطرفه الآخر مشكوكاً فيه ومريباً ، فلا يمكن أن تكون إحدى الروايتين المتعارضتين ، لا ريب فيها ومعلومةَ الصحّة ، والأخرى ممّا فيها ريب ، بل لا بدّ وأن تندرج في قوله : « بيّن غيّه » وهذا واضح بأدنى تأمّل .