تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعادل والترجيح ( ويليه الإجتهاد والتقليد ) ( موسوعة الإمام الخميني 6 ) — صفحة التعادل والترجيح 119

مساهمون:

صالتعادل والترجيح ١١٩
أقول : لا إشكال في أنّه في قوله : « يكون منازعة بينهما في دَين أو ميراث » ليس ناظراً إلى خصوصيتهما ، بل ذكرهما من باب المثال ، وإنّما نظره إلى جواز الرجوع إلى السلطان والقضاة في المحاكمات ، فأجاب عليه السلام : « بأنّ التحاكم عندهم تحاكم إلى الطاغوت ، وما يأخذه بحكمهم سحت وإن كان حقّه ثابتاً » . ثمّ بعد بيان حكم المسألة سأل عن الوظيفة في المنازعات ، فأجاب بقوله : « ينظران إلى من كان منكم . . . » إلى آخره . ولا إشكال في قوّة ظهور هذه الجمل كلّ واحدة عقيب الأخرى - أيقوله : « من كان منكم ممّن روى حديثنا . . . » إلى قوله : « والرادّ علينا » - في الحكم الفاصل للخصومة كما هو واضح ، وجعله عليه السلام من كان بهذه الأوصاف حاكماً ؛ إنّما هو لأجل منصبه المجعول من قبل اللَّه ، أيمن حيث كونه إماماً منصوباً من قبل اللَّه ، وحاكماً وسلطاناً على الناس . فحينئذٍ يكون ردّ الحاكم المنصوب من قبلهم في حكمه ، ردّاً عليهم وعلى اللَّه تعالى حقيقة ؛ لأنّ لازم نصب الحاكم هو الأمر بلزوم طاعته ، فاللَّه تعالى نصب رسول اللَّه والأئمّة عليهم السلام سلاطين على العباد ، وأوجب طاعتهم ، وأبو عبداللَّه عليه السلام نصب الفقهاء حكّاماً عليهم من حيث كونه سلطاناً ، فحينئذٍ يكون ردّ الحاكم المنصوب من قبله ردّاً عليهم ، وردّهم ردّاً على اللَّه تعالى ، ولا إشكال في الرواية إلى هاهنا . ثمّ سأل عن اختيار كلّ منهما رجلًا من أصحابنا ليكونا ناظرين في حقّهما ، ومراده من « الناظرين » هو الحكمين ، كما هو المتعارف بين الناس . قوله : « فاختلفا فيما حكما » أيكلّ منهما حكم في القضيّة بما يخالف الآخر .