تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
صدر منه أمر آخر يدلّ على اشتراطها بشيء ، أو جعل شيء جزءاً منها ، فهل يجوز للعبد ترك الشرط أو الجزء قائلًا : بأ نّه لا بدّ من صدور أمر آخر متعلّق بالطبيعة المتقيّدة أو المركّبة من هذا الجزء ، ولم يصدر منه - على القطع - إلّاالأمر بالطبيعة والدليل الدالّ على الاشتراط أو الجزئية ، وذلك لا يكفي في الدعوة والبعث ، وهل هذا إلّاكلام شعري مخالف للحجّة القطعية ؟ !

توهّم عدم قبول السببية للجعل ودفعه

ومن موارد الخلط بين التكوين والتشريع ما يقال : إنّ السببية ممّا لا تقبل الجعل لا تكويناً ولا تشريعاً ، لا أصالة ولا تبعاً ، بل الذي يقبله هو ذات السبب ووجوده العيني ، وأمّا السببية فهي من لوازم ذاته كزوجية الأربعة ؛ فإنّ السببية عبارة عن الرشح والإفاضة القائمة بذات السبب التي تقتضي وجود المسبّب ، وهذا الرشح والإفاضة من لوازم الذات ، لا يمكن أن تنالها يد الجعل التكويني ، فضلًا عن التشريعي ، بل هي كسائر لوازم الماهية تكوينها إنّما يكون بتكوين الماهية ، فعلّية العلّة وسببية السبب كوجوب الواجب وإمكان الممكن إنّما تكون من خارج المحمول ، تنتزع عن مقام الذات ، ليس لها ما بحذاء ، لا في وعاء العين ، ولا في وعاء الاعتبار ، فالعلّية لا تقبل الإيجاد التكويني ، فضلًا عن الإنشاء التشريعي ، هذا ما ذكره بعض أعاظم العصر رحمه الله في وجه عدم إمكان جعل السببية « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى خلطه بين لوازم الماهية ولوازم الوجود ، وخلطه بين
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 394 - 395 .