نعم ، للشارع والمقنّن أن يجعل المسبّبات عقيب الأسباب ، وأن يجعل نفس سببية الأسباب للمسبّبات ، والثاني أقرب إلى الاعتبار في المجعولات القانونية ، فتدبّر .
الأمر الثالث إنّ الملكية ليست من المقولات حقيقة
إنّ تلك الأمور التشريعية في القانون الشرعي أو القوانين العرفية لا يكون لها نحو تحقّق إلّافي عالم الاعتبار ، وليس لما يعتبر من الملكية والزوجية والحرّية والرقّية وأمثالها إلّاوجود اعتباري ، فلا يندرج واحد منها تحت مقولة من المقولات اندراجاً حقيقياً ، فلا تكون الملكية من مقولة الجِدَة ، ولا من مقولة الإضافة .
نعم ، نفس مفهوم الملكية مفهوم إضافي ، لكن لا يوجب ذلك اندراج الملكية الاعتبارية تحت مقولة الإضافة ، كما هو المعلوم عند أهله ، فقول بعضهم : إنّ مقولة الجِدَة لها مراتب ؛ أحدها الملكية الاعتبارية ، حتّى عدّ مالكية اللَّه تعالى أيضاً من مراتبها « 1 » ، لا ينبغي أن يصغى إليه .
نعم ، الملكية تشبه بمقولة الإضافة من وجه ، وبمقولة الجِدَة من وجهٍ آخر ، لكنّ البحث في شباهتها بهما وعن وجهها ممّا لا يرجع إلى محصّل .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 383 - 384 .