تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

أقسام الوضعيات

إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : أنّ الأحكام الوضعية عبارة عن كافّة المقرّرات الشرعية ما عدا الأحكام التكليفية ، حتّى أنّ الإباحة الواقعية لو كان لها جعل تكون من الوضعيات . والأحكام الوضعية - بعد اشتراكها كلّها في إمكان جعلها استقلالًا ، وليس حكم وضعي إلّاويمكن أن يتطرّق إليه الجعل الاستقلالي - على أنحاء : منها : ما يكون مجعولًا بتبع التكليف ؛ بمعنى انتزاعه منه ، كالجزئية للمكلّف به غالباً ، والشرطية والمانعية له . ومنها : ما يكون مجعولًا بتبع اشتراط التكليف به ؛ أيينتزع من اشتراطه به ، كقوله تعالى :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » فإنّ الاستطاعة لم تكن قبل هذا الجعل شرطاً للتكليف ، وبعد تقييد التكليف بها انتزع منه الشرطية ، ويمكن أن يكون دلوك الشمس من هذا القبيل ، كما يمكن أن يكون من قيود المكلّف به كما هو الأظهر ؛ فإنّ الصلاة كما أنّها مشروطة بالستر ، مشروطة بوقوعها من دلوك الشمس إلىغَسَق الليل . ومنها : ما يكون مجعولًا أصالة ، وهو على أنحاء : منها : ما يكون متعلّق الجعل ابتداءً من غير تخلّل واسطة تكوينية أو تشريعية ، كالخلافة والنبوّة والإمامة والقضاوة ، والسببية والشرطية والمانعية
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .