في صحّة الصوم « 1 » - مع كمال بعده ، لا يناسب تفريع كلّ من الصوم والإفطار للرؤية ، عليه .
كما أنّ احتمال كون المراد من قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » أنّ اليقين بالتكليف لا يدخله الشكّ ، فيكون المراد أنّ الاشتغال اليقيني لا بدّ له من البراءة اليقينية « 2 » غير صحيح ؛ لأنّ لازمه لزوم صوم يوم الشكّ ولو كان من آخر شعبان ، فلا يناسب التفريعين .
كما لا يناسبهما احتمال كون المراد منه أنّ اليقين بأيّام رمضان لا يدخله الشكّ ؛ أيلا بدّ أن تكون أيّام رمضان محرزة باليقين ، ولا يجوز الصوم مع الشكّ في كون اليوم من رمضان ؛ لأنّ لازمه عدم جواز صوم يوم الشكّ بين رمضان وشوّال .
فالأظهر من بين الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل المنطبق على الاستصحاب .
هذه هي الأخبار الواردة في الباب ممّا يستفاد منها حجّية الاستصحاب .
تذييل حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّية والطهارة على الاستصحاب
ربما يستدلّ « 3 » على اعتبار الاستصحاب بقوله : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 366 .
( 2 ) - انظر بحر الفوائد ، الجزء الثالث : 38 / السطر 8 .
( 3 ) - الوافية : 207 ؛ انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 72 و 76 و 77 ؛ كفاية الأصول : 452 .