أنّه قذر » « 1 » ، وقوله : « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس » « 2 » ، وقوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 3 » .
فإنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب في « الكفاية » إلى دلالة الصدر على الحكم الواقعي ، ودلالة الغاية على الاستصحاب ، وفي « تعليقته » إلى دلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة والحلّية ، والغاية على الاستصحاب .
فقال في بيان الأوّل ما حاصله : إنّ الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، والغاية تدلّ على استمرار ما حكم على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلّية ظاهراً ، ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه « 4 » .
وفي الثاني : إنّ الصدر بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي ، وبإطلاقه على المشكوك ، بل يمكن أن يقال : بعمومه يدلّ على الحكم الواقعي وعلى المشكوك فيه ؛ فإنّ بعض الشكوك اللازمة للموضوع داخلة في العموم ، ونحكم في البقيّة بعدم القول بالفصل ، والغاية تدلّ على الاستصحاب ، كما ذكر « 5 » .
وفيما أفاده نظر :
هامش
( 1 ) - المقنع : 15 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 1 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 215 / 619 - 621 ؛ وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 452 .
( 5 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 312 .