تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الوضوء مع حصول مقدّمات النوم كالخفقة والخفقتين ، وتحريك شيء إلى جنبه مع عدم التفاته إليه ، وفي مثل الظنّ بإصابة دم الرعاف في من حصل له الرعاف - ليس ارتكازياً للعقلاء ؛ لأنّهم في مثل تلك الموارد التي تكون في مظانّ حصول منافيات الحالة السابقة يتفحّصون عنها ، كما ترى أنّه في الصحيحة الثانية يقول : « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ، فنظرت فلم أرَ شيئاً » « 1 » فلم يكتف بالحالة السابقة حتّى نظر إليه فصلّى . مضافاً إلى أنّ هذا التعبير كثيراً ما وقع في الأخبار فيما لا يكون على طبقه ارتكاز ، كما يظهر بالتتبّع فيها . مع أنّك قد عرفت أنّ العمل على طبق اليقين المتعلّق بحالة مع انقلابه إلى الشكّ في حالة أخرى لا يكون ارتكازياً ، والحال أنّ مفاد الروايات هو أن لا ينقض اليقين بالشكّ من حيث ذاتيهما ، من غير أن يحصل وثوق أو اطمئنان بالبقاء . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ دعوى أنّ نكتة اعتبار الاستصحاب هي مطابقته لارتكاز العقلاء غير مسموعة ، فمفادها أعمّ من الشكّ في الرافع والمقتضي ، ومخالف لما هو سيرة العقلاء بحسب الكبرى المجعولة والموارد المنطبقة عليها تلك الكبرى في الأخبار . ومن هنا يعلم : أنّ التمسّك بالسيرة العقلائية وبناء العقلاء على حجّية الاستصحاب في غير محلّه .
هامش
( 1 ) - تأتي الصحيحة كاملة في الصفحة 44 - 45 .