تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وثالثها : في أنّ وجه بنائهم هل هو مطابق لوجه التعبّد بالاستصحاب في الأخبار أم لا ؟ أمّا أصل بنائهم في الجملة فممّا لا إشكال فيه . وأمّا كون بنائهم على العمل من حيث نفس اليقين بالحالة السابقة والشكّ في بقائها ، أو من حيث إنّ نفس الكون السابق موجب للحكم بالبقاء عملًا فممنوع ؛ فإنّ اليقين بالحالة السابقة بمجرّده لا يكون منشأ لبنائهم ؛ لعدم كاشفية اليقين بالحالة السابقة عن الحالة الحاضرة التي تكون ظرف الشكّ ، كما هو المفروض ، كما أنّ نفس الكون السابق بما هو لا يكشف عن بقائه ، ولا يوجب عملهم على طبقه ؛ بحيث لو فرضنا مورداً لا يكون في البين إلّااليقين بالكون السابق والشكّ في البقاء - بحيث لا يحصل لهم وثوق واطمئنان ، ولا يكون عملهم مطابقاً للاحتياط - يكون بناؤهم على العمل . وبالجملة : لا أظنّ وجود بنائهم على طبق الحالة السابقة من حيث هي ، ودعوى ذلك لا تخلو من مجازفة . والقول : بأنّ ذلك أمر ارتكازي وعادي لهم من غير حصول الوثوق والاطمئنان لهم « 1 » ، ممنوع ، بل رجوع الحيوانات إلى أوكارها لا يكون إلّامن جهة حصول الوثوق بالبقاء - ولا دليل على عدم حصول الوثوق للحيوانات لولا الدليل على خلافه ؛ فإنّ حصوله ليس من مختصّات العقل ، بل قد يحصل للنفس الحيوانية أيضاً ؛ لحصوله في الأمور الجزئية المدركة للحيوان ، فتلك الحالات
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 332 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 41 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )