تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
النفسانية كما تحصل للإنسان تحصل لكثير من الحيوانات - أو لأجل العادة الجارية - كما قد تكون في الإنسان أيضاً - ولا ريب في أنّه لم يكن لأجل عدم نقض اليقين بالشكّ ، ولا يكون عودهم إلى محالّهم غفلة كما قيل « 1 » ، فإنّه واضح الفساد أيضاً . وبالجملة : الظاهر أنّ بناء العقلاء لا يكون إلّالحصول الوثوق والاطمئنان لهم ، وهو حاصل لهم من ندرة حصول الرافع للشيء الثابت المقتضي للبقاء ، نظير أصالة السلامة الناشئة من ندرة حصول العيب في الأشياء ، وغلبة سلامتها ؛ بحيث يحصل الوثوق على طبقها ، فالاستصحاب العقلائي لا يكون إلّاالعمل على طبق الوثوق الحاصل ممّا ذكرنا ، وليس هذا مطابقاً للاستصحاب المدّعى حجّيته . وأمّا كون الأخبار واردة على طبق الارتكاز العقلائي ، فممنوع غاية المنع ؛ لأنّ الظاهر من الكبرى المتلقّاة منها أنّ ما هو موضوع لوجوب العمل هو اليقين بالحالة السابقة والشكّ في بقائها ، من غير دخالة شيء آخر فيه ، وهذا أمر تعبّدي غير ارتكازي للعقلاء ، كما عرفت أنّ العلم بالحالة السابقة غير كاشف عن الحالة اللاحقة . والتعبير بأ نّه « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً » « 2 » لا يدلّ على إرجاعه إلى ارتكازه كما توهّم « 3 » ؛ ضرورة أنّ عدم نقض اليقين بالشكّ - في مثل
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 439 ؛ نهاية الأفكار 4 : 33 - 34 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 45 . ( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 303 ؛ نهاية الأفكار 4 : 35 .