تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وفيه أيضاً دعوى الإجماع ظاهراً على أنّ القرعة في كلّ أمر مجهول ؛ حيث قال في مسألة ما إذا حضر اثنان عند الحاكم معاً في حالة واحدة : إنّ القرعة مذهبنا في كلّ أمر مجهول « 1 » . ومراده من كلّ أمر مجهول هو ما ذكرنا لا مطلقاً ؛ لقضاء الإجماع بل الضرورة بأنّ القرعة ليست في مطلق المجهولات ، كالجهل بالأحكام الشرعية في مقام الفتوى ، وكاشتباه الموضوعات كالإناءين المشتبهين ، واشتباه القبلة وأشباهها ، فدعوى كون القرعة مذهبنا في كلّ أمر مجهول تدلّ بالضرورة على ما ادّعيناه . وعن « قواعد الشهيد » رحمه الله : ثبت عندنا قولهم : « كلّ أمر مجهول فيه القرعة » . وذلك لأنّ فيها - عند تساوي الحقوق والمصالح ووقوع التنازع - دفعاً للضغائن والأحقاد ، والرضا بما جرت به الأقدار ، وقضاء الملك الجبّار « 2 » . وهذا التعليل ظاهر في أنّ الشهيد فهم من قوله : « كلّ مجهول ففيه القرعة » « 3 » اختصاصه بباب تساوي الحقوق وتزاحمها ووقوع النزاع ، وعليه يحمل ما نقل عن طريق العامّة : « القرعة لكلّ أمر مشتبه » أو « مشكل » « 4 » . كما نقل عن ابن إدريس في باب سماع البيّنات أنّه قال : وكلّ أمر مشكل
هامش
( 1 ) - الخلاف 6 : 234 . ( 2 ) - القواعد والفوائد 2 : 183 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 426 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 428 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 442 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )