وفي صحيحة معاوية بن عمّار في باب النزاع في الولد قال : « أقرع الوالي بينهم » « 1 » .
وفي رواية يونس في قضيّة تحرير من علّمه آية من كتاب اللَّه قال :
« ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلّاالإمام » « 2 » .
فحصر القرعة بالإمام ليس إلّالاختصاصها بموارد الخصومة وتزاحم الحقوق ، التي يرفع الأمر فيها إلى الإمام والوالي ، ولو كانت في كلّ قضيّة مجهولة - كاشتباه القبلة ومثله من الموضوعات المشتبهة - لم يكن وجه للحصر المذكور .
مع أنّ موارد الاشتباه في غير باب التنازع أكثر بكثير ، فلا يمكن أن يحمل على الحصر الإضافي ؛ لاستهجان الحصر فيما إذا كان الخارج كثيراً ، بل أكثر من الداخل ، فيعلم أنّ القرعة إنّما تكون في موارد يكون الأمر راجعاً إلى الإمام والوالي .
نعم ، لو فرض خروج بعض الموارد النادرة منه لا يكون الحصر مستهجناً ، بخلاف ما لو كانت لمطلق المجهولات والمشتبهات .
بقي الكلام في رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة « 3 » ، قال : سألت أبا الحسن موسى عن شيء فقال : « كلّ مجهول ففيه القرعة » .
حيث يتوهّم منها العموم « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 52 / 176 ؛ وسائل الشيعة 27 : 261 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 433 ، الهامش 3 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 426 .
( 4 ) - عوائد الأيّام : 659 .