وقريب منها بعض آخر « 1 » .
ويستفاد منها أنّ مصبّها ليس مطلق المجهول والمشتبه ، بل في باب التنازع وإخراج سهم المحقّ .
وعن « الفقيه » أيضاً : « أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه ؟ ! أليس اللَّه تعالى يقول :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 2 » » « 3 » وفيها أيضاً إشارة إليه .
وفي مرسلة ثعلبة بن ميمون في قضيّة المولود الذي ليس بذكر ولا أنثى قال :
« وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها السهام ؟ ! يقول اللَّه تعالى :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
وقال : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّاوله أصل في كتاب اللَّه ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال » « 4 » .
تدلّ على أنّ أصل قضيّة القرعة ما هو في كتاب اللَّه ، ومعلوم أنّها فيه في باب التنازع ومزاحمة الحقوق لا غير ، فكذا ما ينشعب من هذا الأصل .
وفي مرسلة حمّاد المرويّة عن « التهذيب » عن أحدهما قال : « القرعة لا تكون إلّاللإمام » « 5 » .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 429 .
( 2 ) - الصافّات ( 37 ) : 141 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 438 .
( 4 ) - الكافي 7 : 158 / 3 ؛ وسائل الشيعة 26 : 293 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 240 / 592 ؛ وسائل الشيعة 27 : 259 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 ، الحديث 9 .