المجهولة والمشتبهة بكثرتها في غيرها إلّافي قضيّة الشاة الموطوءة ؛ لورود النصّ فيها .
ويمكن أن يقال : إنّ التعبّد في هذا المورد أيضاً إنّما يكون لأجل تزاحم حقوق الشياه لنجاة البقيّة ، كما أشار إليه في النصّ بقوله : « فإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها ، فتذبح وتُحرق ، وقد نجت سائرها » « 1 » .
وفي رواية « تحف العقول » : « فأيّهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم » « 2 » .
والتعبير بنجاة سائرها لعلّه إشارة إلى أنّ هذا المورد أيضاً من قبيل تزاحم حقوق الشياه في بقاء حياتها ، وربما يحتمل أن يكون مورده من قبيل تزاحم حقوق أرباب الغنم ، فإنّ قطيع الأغنام يكون من أرباب متفرّقين غالباً ، فتتزاحم حقوقهم .
وبالجملة : من تتبّع موارد النصوص والفتاوى يظهر له أنّ مصبّ القرعة ليس إلّا ما أشرنا إليه .
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من إشارات الأخبار وكلمات الأصحاب ، ففي مرسلة « الفقيه » : « ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ » « 3 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 433 ، الهامش 5 .
( 2 ) - تحف العقول : 480 ؛ وسائل الشيعة 24 : 170 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 52 / 175 ؛ وسائل الشيعة 27 : 261 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 ، الحديث 13 .