ورواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه « 1 » ، والظاهر أنّه الخثعمي الذي لا يخلو عن الحسن ، بل لا تبعد وثاقته ؛ لكونه صاحب الأصل « 2 » ، ولكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه « 3 » ، ولو كان فيها ضعف فهو منجبر باعتماد الأصحاب عليها .
قال الشيخ في « النهاية » : وكلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة ؛ لما روي عن أبي الحسن موسى ، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم : « كلّ مجهول ففيه القرعة » . وقلت له : إنّ القرعة تخطئ وتصيب ! فقال : « كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ » « 4 » .
وهو كما ترى عين عبارة الحديث ، والظاهر منه أنّه عثر على روايات أخر من سائر الأئمّة عليهم السلام بهذا المضمون ، ولم نعثر عليها ، ويمكن أن يكون نظره إلى سائر الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية أنّ كلّ مجهول يشتبه فيه الحكم ففيه القرعة .
وعن « الخلاف » : أنّ القرعة مذهبنا في كلّ أمر مجهول « 5 » ، وادّعى في كتاب الدعاوى إجماع الفرقة على أنّ القرعة تستعمل في كلّ أمر مجهول مشتبه « 6 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 52 / 174 ؛ الفقيه ، المشيخة 4 : 88 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 357 / 957 .
( 3 ) - راجع تنقيح المقال 3 : 109 / السطر 21 ( أبواب الميم ) .
( 4 ) - النهاية : 345 و 346 .
( 5 ) - الخلاف 6 : 234 .
( 6 ) - الخلاف 6 : 338 .