وأمّا ما قيل في مقام التأييد : من أنّ الظاهر من الكبرى ورودها لتقرير ما هو المرتكز في أذهان العقلاء واستقرّت عليه طريقتهم « 1 » ، فسيأتي ما فيه « 2 » .
تقريبات الأعلام في اختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع
ثمّ اعلم : أنّه يظهر من الشيخ ومن تبعه في اختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع تقريبات في كيفية استفادته منها :
تقريب الشيخ الأنصاري
أحدها : ما هو ظاهر كلامه في موضعين من « الرسائل » - تبعاً للمحقّق الخوانساري « 3 » - من أنّ حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتّصالية كما في نقض الحبل ، والأقرب إليه - على فرض المجازية - هو رفع الأمر الثابت الذي له استعداد البقاء والاستمرار ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له ، فالأرجح هو الحمل على رفع اليد عن الأمر المستمرّ ، فعلى هذا يتقيّد اليقين بما تعلّق بالأمر المستمرّ ، والمراد من اليقين هو الطريقي لا وصفه .
فمحصّل المعنى : « أنّه لا ينقض المتيقّن الثابت - كالطهارة السابقة - أو أحكام اليقين الطريقي » أيأحكام المتيقّن الكذائي المستمرّ شأناً كنفس المتيقّن .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 338 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 41 .
( 3 ) - مشارق الشموس : 76 / السطر 16 .