ولقد أجاد الشيخ الأعظم في المقام حيث قال : لا إشكال في أنّ معناه البناء على حصول المشكوك فيه ، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ لا مطلقاً « 1 » ، انتهى .
فإذا علم حال القاعدة ؛ وأ نّها أصل محرز حيثي تعبّدي يعلم حال الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ من المشروط ، وقد اختلفت كلمات الأعلام فيه « 2 » .
والتحقيق أن يقال : إنّ الأدلّة شاملة بإطلاقها وعمومها للشروط بلا إشكال ولا ريب ، لكن بالنسبة إلى المشروط الذي تجاوز عنه ، لا مطلقاً .
ثمّ لا إشكال في عدم الاعتناء بالشكّ في الشرط بعد الفراغ من المشروط ، وإنّما الكلام في الشكّ الحادث بين العمل بالنسبة إلى الأجزاء الآتية .
والتحقيق : أنّ كلّ شرط يكون له محلّ شرعي ويكون محلّه الشرعي قبل العمل ، فلا يعتنى بالشكّ فيه بين العمل ؛ لصدق التجاوز والمضيّ ، دون ما لا يكون كذلك ، فمثل الوضوء إذا قلنا بأنّ محلّه الشرعي قبل العمل « 3 » إمّا لدلالة الآية الشريفة « 4 » ، أو لدلالة بعض الأخبار كقوله : « افتتاح الصلاة الوضوء » « 5 » فعليه إذا عرض الشكّ فيه بعد الدخول في الصلاة يلغى الشكّ ؛ لتجاوز محلّه
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 340 .
( 2 ) - كشف الغطاء 3 : 367 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 339 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 639 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 4 : 63 - 71 .
( 3 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 340 - 341 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 4 و 7 .