تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بالنسبة إلى الصلاة التي اشتغل بها لا غيرها . لكن في كون المحلّ الشرعي للوضوء ما ذكر إشكال ومنع ؛ لمنع دلالة الآية إلّا على الإرشاد لاشتراط الصلاة بالوضوء ، وكذا الرواية . ومثل الاستقبال والستر وأمثالهما ممّا ليس لها محلّ شرعي بل تكون شروطاً معتبرة فيها ، ولكنّ العقل يحكم بلزوم إحرازها قبل الصلاة ، وليس للشارع حكم من هذه الجهة ، يكون الشكّ فيها غير مشمول لأدلّة التجاوز ؛ لعدم تجاوز محلّها بالنسبة إلى الأجزاء الآتية .

تنبيه : في شمول الأدلّة وإطلاقها لمطلق الشرائط

قد أفرد الشيخ الأعظم قدس سره الشكّ في صحّة المأتيّ به عن الشكّ في الشرط قائلًا : إنّ محلّ الكلام في الشكّ في الصحّة ما لا يرجع فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك ما يعتبر في الصحّة ، ومثّل له بالشكّ في الموالاة في حروف الكلمة أو كلمات الآية « 1 » . والظاهر أنّ الفرق بين الموضع الخامس والسادس اللذين جعلهما عنوانين ليس باختصاص الكلام في الأوّل بالشروط الشرعية ، وفي الثاني بالشروط العقلية كما قيل « 2 » ؛ لمخالفته للتمثيل بالموالاة لكلمات الآية ، فإنّه بإطلاقه يشمل الموالاة العرفية المعتبرة شرعاً ، بل الموالاة الماحي تركها للصورة .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 342 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 646 ؛ نهاية الدراية ، قاعدة التجاوز والفراغ 3 : 303 / السطر 15 ( ط - الحجري ) .