في موضوع حكم ، وإذا لم يمسح الرجل اليسرى وبقيت الموالاة المعتبرة تكون حال الوضوء باقية .
ومقابل هذا العنوان هو الانتقال إلى حال أخرى ؛ أيما إذا لم تكن الموالاة المعتبرة باقية ، فإذا شكّ في مسح الرجل اليسرى ، وأحرز عدم بقاء الموالاة المعتبرة صدق أنّه شكّ ولم يكن في حال الوضوء وصار في حال أخرى .
وأمّا مع بقائها أو الشكّ في بقائها فلا بدّ من الرجوع ومسح الرجل ، أمّا مع بقاء الموالاة ؛ فلصدق كونه في حال الوضوء ، وأمّا مع الشكّ فلإحرازه بالأصل ، مضافاً إلى قاعدة الشغل ، وهي وإن تقتضي الإعادة لكنّ مقتضى الأدلّة عدمها .
ومنه يظهر الجواب عن ذيل الصحيحة ؛ فإنّ الحالة الأخرى إن كانت من الحالات المترتّبة على الغسل فلا إشكال فيه ، وأمّا مع عدم الترتّب فلا يصدق أنّه في حال أخرى ؛ لعدم الانتقال عن الجزء المشكوك فيه ؛ لأنّ الموالاة غير معتبرة في أجزاء الغسل ، ولا في أجزاء أجزائه ، فحال الغسل باقية مع عدم غسل الجزء أو جزء الجزء ، ومع الشكّ فيه يكون الانتقال إلى حال أخرى مشكوكاً فيه .
وليس لأحدٍ أن يقول : إنّه مع الشكّ في الجزء الأخير - إذا لم يكن من الأجزاء المعظمة ، كمسح الرجل أو بعضها ، وكغسل البعض اليسير من الطرف الأيسر - يصدق أنّه فرغ من العمل ، وقام من الوضوء ، ودخل في حال أخرى ، ولم يكن في حال الوضوء ولو مع بقاء الموالاة العرفية ، فمن اشتغل بالتمندل وشكّ في مسح رجله اليسرى صدقت عليه تلك العناوين ، كمن خرج من الحمّام وشكّ في غسل بعض جسده من الطرف الأيسر ؛ وذلك لأنّ صدق الفراغ مع الشكّ في مسح الرجل وكذا مع الشكّ في غسل الطرف الأيسر أو بعضه ممنوع ؛ ضرورة أنّه
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 365
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٥