تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مع العلم بعدم المسح والغسل لا يصدق الفراغ إلّابالمسامحة ، فكيف يصدق مع الشكّ فيهما ؟ ! لامتناع أن يكون الشكّ مؤثّراً فيه . هذا ، مضافاً إلى أنّ ما ذكر تقرير لقاعدة الفراغ التي لا أصل لها ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ المجعول بحسب الأخبار هو قاعدة التجاوز ، وأنّ الوضوء أيضاً مشمول لقاعدة التجاوز ، لكنّها مقيّدة بالنسبة إليه بتجاوز محلّ جميع الأجزاء ، فلا عبرة بصدق عنوان الفراغ ، بل المعتبر صدق عنوان تجاوز محلّ أجزاء الوضوء . وكونه في حال الوضوء المقابل لعدم كونه في حاله ، عبارة أخرى عن بقاء المحلّ وعدمه ، وهو بيان للقيد المعتبر في قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الوضوء خاصّة ، فحينئذٍ لا مجال للدعوى المذكورة . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّه لا دليل على اعتبار المحلّ العادي ، عادة شخصية كانت أو نوعية ، فتدبّر جيّداً .

الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا ؟

هل الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز ولو لم يكن محقّقاً له أم لا « 2 » ؟ وعلى فرض اعتباره هل المعتبر هو الدخول في الركن « 3 » أو في الأفعال
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 350 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 595 . ( 3 ) - انظر النهاية : 92 - 93 .