الأولى أنّ الشكّ إذا حدث في أثناء الصلاة وكانت به بلّة مسح بها عليه ، وهذا حكم استحبابي ، ومن الفقرة الثانية - وهي قوله : « فإن دخله الشكّ وقد دخل في حال أخرى فليمض في صلاته » - أنّ الشكّ إذا حدث قبل الصلاة بعد انتقاله إلى حال أخرى فليمض في صلاته ؛ أيالمصلّي إذا كان دخله الشكّ في غسل ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة بعد الانتقال إلى حال أخرى فليمض في صلاته .
ولا إشكال في أنّ المشتغل بغسل الجانب الأيسر إذا دخله الشكّ في غسل رأسه أو ذراعه اليمنى أو بعض جسده ، يصدق أنّه دخله الشكّ وقد دخل في حال أخرى .
ولا وجه لحمل الحال الأخرى على حال غير غسل الجنابة ؛ فإنّه تقييد بلا وجه ، وقد عرفت أنّ مقتضى مقابلة الفقرة الثانية للُاولى أنّ المفروض فيها حدوث الشكّ قبل الصلاة .
وبالجملة : أنّ إلحاق الغسل بل التيمّم بالوضوء ضعيف .
الأمر الرابع في أنّ المراد من المحلّ هو المحلّ الشرعي
قد عرفت أنّ الأخبار كلّها منزّلة على قاعدة التجاوز ، فحينئذٍ يكون المراد من المضيّ هو مضيّ محلّ المشكوك فيه ، وإنّما نسب المضيّ إلى الشيء بنحو من التوسعة والتنزيل ، كما في مطلق المجازات ، لا بتقدير لفظ المحلّ ، فإنّ