تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وضوءه - إنّه فرض أمراً بسيطاً ، بل في موثّقة ابن أبي يعفور أيضاً دلالة على عنايته بالأجزاء ، وكون الوضوء أمراً مركّباً ، بل الظاهر من آية الوضوء « 1 » أيضاً هو العناية بأجزاء الوضوء ، كما أشارت إليها صحيحة زرارة ، فلا يمكن الالتزام بما أفاده ، ولا محيص عمّا ذكرنا ، ولا إشكال فيه ؛ لأنّ دلالة صدر موثّقة ابن أبي يعفور على عدم الاعتناء بالشكّ إذا حدث في الأثناء ليس إلّا بالإطلاق ، كمفهوم ذيلها ، بل تقييد التجاوز بما بعد الوضوء من أسهل التصرّفات ؛ لأنّ حدوث الشكّ في الأثناء نادر ؛ لأنّه يحدث نوعاً بعده ، فإخراج الفرد النادر سهل . ثمّ إنّه وقع الإشكال في إلحاق الغسل والتيمّم بالوضوء وعدمه . ولا دليل على الإلحاق إلّاأن يقال - في توجيه إخراج الوضوء - بمقالة الشيخ الأنصاري « 2 » : من كونه على القاعدة ؛ لأنّه اعتبر أمراً بسيطاً ؛ لوحدة مسبّبه وأنّ الغسل والتيمّم أيضاً كذلك ، مع أنّ بدلية التيمّم عن الوضوء تقتضي ذلك ، وهو كما ترى ، وقد عرفت أنّ اعتبار البساطة خلاف الأدلّة . أو يقال : إنّ أدلّة التجاوز قاصرة عن إثبات الحكم لغير الصلاة ، وقد عرفت ضعفه « 3 » . هذا ، مضافاً إلى دلالة ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة آنفاً بإطلاقه على عدم الاعتناء بالشكّ في غسل الجنابة ولو حدث في الأثناء ؛ فإنّ الظاهر من الفقرة
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 336 - 338 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 355 .