الطائفتين دون الأخرى ، وسيأتي التعرّض لذلك إن شاء اللَّه « 1 » .
لا يقال : إنّ قاعدة الفراغ عامّة سيّالة في جميع أبواب الفقه ، دون قاعدة التجاوز ، فإنّها مختصّة بباب الصلاة « 2 » .
فإنّه يقال : قصر قاعدة التجاوز بباب الصلاة ممنوع ؛ لعموم الدليل وعدم المخصّص :
أمّا عمومه فلما عرفت .
وأمّا عدم المخصّص اللفظي فظاهر .
وأمّا عدم المخصّص اللبّي من إجماع أو شهرة ؛ فلعدم ثبوتهما ، فما ادّعاه بعض المحقّقين من اختصاصها بباب الصلاة لم يظهر له وجه .
ولقد أجاد في « الجواهر » حيث قال : ربما احتمل اختصاص مورد هذه الأخبار في الصلاة ؛ لاقتضاء سياقها ذلك ، وهو ضعيف جدّاً ، بل هي قاعدة محكّمة في الصلاة وغيرها من الحجّ والعمرة وغيرهما .
نعم ، هي مخصوصة بالوضوء خاصّة ؛ لما سمعته من أدلّتها فمن هنا وجب الاقتصار عليه ، ولا يتعدّى منه في هذا الحكم للغسل مثلًا ، بل هو باقٍ على القاعدة من عدم الالتفات إلى الشكّ في شيء من أجزائه مع الدخول في غيره من الأجزاء . نعم ، لا يبعد إلحاق التيمّم به « 3 » ، انتهى .
وهو جيّد إلّاما ذكره أخيراً من نفي البعد عن إلحاق التيمّم بالوضوء ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 366 .
( 2 ) - حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية ) : 458 .
( 3 ) - جواهر الكلام 2 : 355 .