وأمّا في الصورة الثالثة : أيصورة رفع الأمر إلى الحاكم ، ومقام تشخيص المدّعي من المنكر ؛ فإن كان في مقابله المالك الأوّل تسقط يده عن الاعتبار ، ويقدّم استصحاب حال اليد على قاعدة اليد ؛ لأنّه أصل موضوعي حاكم عليها ، سواء كان حال اليد معلوماً عند الحاكم وجداناً ، أو بالبيّنة ، أو بإقرار ذي اليد .
الجهة الثامنة في كون ما في اليد وقفاً سابقاً
إذا كان المال وقفاً سابقاً ، فتارة : يعلم حال اليد ؛ وأ نّها حدثت على الملك في حال وقفيته ، واحتمل طروّ بعض مسوّغات بيع الوقف وشرائه من وليّه ، وتارة :
لا يعلم سابقتها ، واحتمل حدوث اليد بعد طروّ مسوّغ البيع .
وعلى أيّ حال : تسقط اليد عن الاعتبار سواء رفع الأمر إلى الحاكم أم لا ؛ لانصراف أدلّة اليد عن مثله ، وعدم بناء العقلاء على ترتيب آثار الملكية في مثله ، ولعلّ سرّه أنّ اعتبار اليد عندهم من أجل الغلبة النوعية ، وطروّ مسوّغ بيع الوقف نادر .
وإذا رفع الأمر إلى الحاكم فإمّا أن يكون في مقابله أرباب الوقف ، أو يكون غيرهم .
فعلى الأوّل : يكون ذو اليد مدّعياً يطالب بالبيّنة ، وينتزع منه الملك ؛ لأنّ اعتبار اليد إمّا أن يكون معلّقاً على إحراز قابلية الملك للنقل والانتقال ، وإمّا أن يكون معلّقاً على عدم إحراز عدم القابلية ، فعلى الأوّل تسقط اليد عن