تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأمّا في الصورة الثالثة : أيصورة رفع الأمر إلى الحاكم ، ومقام تشخيص المدّعي من المنكر ؛ فإن كان في مقابله المالك الأوّل تسقط يده عن الاعتبار ، ويقدّم استصحاب حال اليد على قاعدة اليد ؛ لأنّه أصل موضوعي حاكم عليها ، سواء كان حال اليد معلوماً عند الحاكم وجداناً ، أو بالبيّنة ، أو بإقرار ذي اليد .

الجهة الثامنة في كون ما في اليد وقفاً سابقاً

إذا كان المال وقفاً سابقاً ، فتارة : يعلم حال اليد ؛ وأ نّها حدثت على الملك في حال وقفيته ، واحتمل طروّ بعض مسوّغات بيع الوقف وشرائه من وليّه ، وتارة : لا يعلم سابقتها ، واحتمل حدوث اليد بعد طروّ مسوّغ البيع . وعلى أيّ حال : تسقط اليد عن الاعتبار سواء رفع الأمر إلى الحاكم أم لا ؛ لانصراف أدلّة اليد عن مثله ، وعدم بناء العقلاء على ترتيب آثار الملكية في مثله ، ولعلّ سرّه أنّ اعتبار اليد عندهم من أجل الغلبة النوعية ، وطروّ مسوّغ بيع الوقف نادر . وإذا رفع الأمر إلى الحاكم فإمّا أن يكون في مقابله أرباب الوقف ، أو يكون غيرهم . فعلى الأوّل : يكون ذو اليد مدّعياً يطالب بالبيّنة ، وينتزع منه الملك ؛ لأنّ اعتبار اليد إمّا أن يكون معلّقاً على إحراز قابلية الملك للنقل والانتقال ، وإمّا أن يكون معلّقاً على عدم إحراز عدم القابلية ، فعلى الأوّل تسقط اليد عن
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 339 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )