تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وكذا الحال فيما نحن فيه بناءً على الخبر الموضوع ، فإنّ دعوى الصدّيقة عليها السلام انتقال فدك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليها لو قوبلت بإنكار المسلمين أو وليّ أمرهم على زعمهم صارت الدعوى منقلبة ، ولم تكن هذه الدعوى كدعوى الانتقال من الأجنبيّ ؛ لأنّ الحلف علىعدم الانتقال من الأجنبيّ إليه لا أثر له ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّه لو ثبت عدم الانتقال منه إليها صار ملكاً للمسلمين . فالحقّ في الجواب ما ذكرنا أوّلًا : من عدم تقابل دعواها بإنكار ، كما يظهر من التواريخ الناقلة للقضيّة ، فراجع « 1 » .

الجهة السابعة في فروع العلم بسابقة اليد

إذا علم حال اليد ، وأ نّها حدثت على المال على وجه الغصب ، أو الأمانة ، أو العارية ، أو نحو ذلك ، فتارة : لا يكون في مقابل ذي اليد مدّعٍ ، وتارة : يكون في مقابله ذلك ولم يرفع الأمر إلى الحاكم ، وثالثة : رفع الأمر إليه . أمّا في الصورة الأولى : فتارة : يدّعي ذو اليد الملكية والانتقال من مالكه إليه ، وتارة : لا يدّعي ، فإن ادّعاها فلا يبعد أن يترتّب على ما في يده آثار الملكية في غير الغاصب ، وأمّا فيه فالظاهر عدمه . وهل ترتيب الآثار في غيره من جهة أنّه مدّعٍ بلا معارض ، أو من جهة قبول دعوى ذي اليد ، أو من جهة اليد المقارنة للدعوى ؟
هامش
( 1 ) - راجع تأريخ اليعقوبي 2 : 127 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 16 : 214 .