تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الظاهر أنّه من جهة إحدى الأخيرتين ، ولهذا لو عارضه غير المالك الأوّل يعدّ مدّعياً ، وتطالب منه البيّنة . وأمّا مع عدم دعوى الملكية أو عمل منه يظهر دعواها ، فلا يحكم بالملكية ، كلّ ذلك من جهة بناء العقلاء وسيرتهم . وقد يقال : بسقوط اليد فيما علم حالها ؛ فإنّ اليد أمارة إذا كانت مجهولة الحال ، غير معنونة بعنوان الإجارة مثلًا ، واستصحاب حالها يوجب رفع موضوعها ، وتنقيح عنوانها ، فتسقط عن الحجّية برفع الموضوع « 1 » . وفيه : أنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة بتنقيحٍ ورفعٍ إنّما هو في الأدلّة اللفظية ، لا في مثل بناء العقلاء ، فإنّه إن كان غير ثابت أو غير محقّق في مورد مسبوقية اليد بالإجارة أو العارية فمعها ساقط عن الحجّية كان استصحاب شرعي أو لا ، أو ثابت معها فلا تأثير للاستصحاب ، إلّاأن يدّعى رادعيته عن بنائهم ، وهو أيضاً غير صالح لذلك ، كما قلنا في نظائره « 2 » . وتعليق بنائهم على عدم قيام حجّة شرعية كما ترى ، وبناؤهم وإن كان في ظرف الشكّ ، لكنّ الاستصحاب لا ينقّح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء ، فما أفيد في المقام ساقط رأساً . وأمّا في الصورة الثانية : فإن كان المعارض غير المالك ، فلا تسقط يده عن الاعتبار في غير الغاصب ، وإن كان المالك يسقط اعتبارها لدى العقلاء ؛ لعدم بنائهم على ترتيب آثارها على ما في يده .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 604 - 605 . ( 2 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 415 و 425 ؛ وأنوار الهداية 1 : 221 - 222 .