تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وانتقال المال من النبي صلى الله عليه وآله إلى المسلمين - بناءً على الخبر الموضوع - ليس كانتقاله إلى الوارث ، بل هو أشبه بانتقال المال الموصى به إلى الموصى له ؛ فإنّ المال بعد موته يصرف في مصالحهم ، ومن المعلوم أنّ إقرار ذي اليد بأنّ المال كان ملكاً لمورّث المدّعي إنّما يوجب الانقلاب من حيث إنّ الإقرار للمورّث إقرار للوارث ؛ لقيامه مقامه في طرف الإضافة . وأمّا الإقرار للأجنبيّ فلا يوجب الانقلاب ، وإقرار الصدّيقة سلام اللَّه عليها يكون سبيله سبيل الإقرار للأجنبيّ والموصى له الذي هو أيضاً كالأجنبيّ لا يوجب الانقلاب . نعم ، لو كان المسلمون ورّاثاً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذلك كان الانقلاب حقّاً ، لكنّه خلاف الواقع « 1 » ، انتهى ملخّصاً . فيرد عليه أوّلًا : أنّ كون الإرث كذلك ممنوع ، لا دليل عليه نقلًا ولا في اعتبارات العقلاء ، أمّا نقلًا فيظهر بالتتبّع في الآيات والأخبار الواردة في الإرث ، وأمّا اعتباراً فلأنّ المال ينتقل إلى الوارث في اعتباراتهم ، لا أنّه يقوم مقامه . مثلًا : لو مات أحد عن ابن وبنت وامّ وأب وزوجة ، فهل تجد من نفسك في اعتبارات العقلاء أن تقوم الورثة مقامه بمقدار إرثهم ، فتقوم الزوجة مقامه في الثمن أو مقام ثمنه ، والابن مقام ثلثيه من البقيّة أو مقامه في الثلثين ، وهكذا ؟ ! وهل هذا إلّاأمر مستنكر عقلًا ولدى العقلاء ؟ ! ولذا لا يفهم العقلاء من آيات الإرث وأخباره إلّاالانتقال ، ولو دلّ ظاهر دليل على ما ادّعى يجب صرفه ، مع أنّه لا دليل عليه ، وإن مارت به بعض الألسن موراً . وثانياً : أنّ كون الهبة والوصيّة من قبيل ما ذكره محلّ منع ؛ ضرورة أنّ اعتبار
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 615 - 617 .