تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الانتزاعي وتكون العين غير مملوكة لأحد ، كما نصّ عليه في جملة من كلامه « 1 » . مضافاً إلى أنّه إذا كانت عين مملوكة لأحد ، فلا إشكال كما اعترف به في أنّها مملوكة بالذات له ، والكسور مملوكة بالعرض ، فإذا باع نصفها لزم بناءً على قوله أن يبيع ما لا يملكه إلّابالعرض ؛ أيالأمر الانتزاعي ، ولا يبيع مملوكه ، وأنّ ملكه صار مسلوباً عن العين بلا سبب ، ومتعلّقاً بأمر انتزاعي بلا سبب . ولعمري إنّ ما توهّمه في المقام تحقيقاً وتدقيقاً من فلتأته التي لا تغفر لمثله ، وهو من خلط العقليات بالعرفيات ، والفلسفة بالفقه ، ومن اللازم على المشتغلين الاحتراز عنه .

بيان إمكان اليد المستقلّة على النصف المشاع

فإذا اتّضح اعتبار الإشاعة في الأعيان تكون اليد على المشاع أيضاً ممكنة ؛ ضرورة أنّ الشريكين تكون يد كلّ منهما على ملكه مستقلّة ، ولا تكون له يد على ملك الغير أصلًا ؛ فإنّ اليد هي الاستيلاء والسلطنة الفعلية على الشيء ، وكلّ منهما يكون مستولياً على نصف العين ، يجوز له النقل وجميع التصرّفات التي لا يستلزم منها التصرّف في مال الغير ، وعدم جواز التصرّف الخارجي لكلّ منهما في العين ليس لأجل نقصان يده لملكه ، بل لاستلزام التصرّف في ملك الغير . وبالجملة : أنّ الشريكين تكون لكلّ منهما يد مستقلّة على ماله ، دون مال الآخر ، وليس لواحد منهما يد ناقصة على التمام ، ولا معنى لذلك ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ، قاعدة اليد 3 : 335 / السطر 21 - 27 ( ط - الحجري ) .