بجزئية منشأ انتزاعه ، وله شيوع وسريان باعتبار قبوله لكلّ تعيّن من التعيّنات الخارجية المفروضة ؛ ولأجله تكون القسمة معيّنة للّا متعيّن ، من دون لزوم معاوضة بين أجزاء العين .
وعليه : فالمملوك لكلّ من الشريكين أوّلًا وبالذات هو النصف المشاع ، والعين الخارجية مورد لمملوكين بالذات ، فتكون مملوكة بالعرض ، على عكس من يملك عيناً واحدة بالذات ، فإنّه يملك كسوره المشاعة بالعرض « 1 » ، انتهى .
وفيه مواقع للنظر :
منها : دعواه أنّ مفهوم النصف في المعيّن موجود بوجود ما بحذائه ، فإنّه إن أراد موجوديته قبل تحقّق التقسيم الخارجي أو الوهمي ، فهو مستلزم للجزء الذي لا يتجزّأ إن كان النصف ونصف النصف وهكذا متناهياً ، أو كون غير المتناهي الفعلي محصوراً بين الحاصرين .
وإن أراد أنّه بالتقسيم يوجد شيء في الخارج هو النصف المعيّن ، ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ التقسيم إن كان وهمياً ، فلا يعقل بتوهّم التقسيم حصول شيء موجود في الخارج .
وإن كان خارجياً فكذلك ؛ فإنّه بعد التقسيم يكون القسمان موجودين مستقلّين ، وليس النصف وصفاً ذاتياً لهما ؛ ضرورة أنّ النصف نصف المجموع ، فلا يتصوّر نصف بلا مجموع ، ومعلوم أنّ مجموع شيئين منفصلين ليس موجوداً في العين ؛ لأنّ الوجود مساوق للوحدة ، وما لا وحدة له لا وجود له ، وما هو
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ، قاعدة اليد 3 : 335 / السطر 15 ( ط - الحجري ) ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 341 .