خارجاً ، مع أنّه اعترف بأن ليس في الجسم إلّانصفان وبالتقسيم يصير مفروزاً .
وأيضاً : أنّ التقسيم الاعتباري موجب للإفراز والتعيين ، وليس حامله القوّة الموجودة في الجسم .
وأيضاً : يجري التقسيم في المنفصلات - ككرّ من الحنطة المشاعة - مع أنّ تنصيفه ليس واقعاً على القوّة .
فظهر من ذلك فساد توهّم أنّ النصف المشاع عبارة عن قوّة متساوية النسبة إلى التقسيمات ، إلّاأن يكون مراده من القوّة أمراً اعتبارياً ، ومن التقسيم الإفراز بتراضي المالكين ، لا التقسيم الخارجي ، وهو كما ترى مخالف لظاهر كلامه ، خصوصاً كون القوّة اعتبارية .
ومنها : قوله : القسمة معيّنة للّا متعيّن ، من دون لزوم تبادل بين أجزاء العين ، فإنّ القسمة وإن كانت عنواناً مستقلًاّ مقابل البيع والصلح وغيرهما ، لكن لا إشكال في أنّ لازمها التبادل بين مال الشريكين ؛ ضرورة أنّ كلّ جانب من العين الخارجية كان لهما قبل التقسيم ، وصار مختصّاً بعده ، ولا يمكن ذلك إلّا بالتبادل ، لا خروج غير المتعيّن إلى المتعيّن ، بحيث يملك كلّ منهما حصّته الخاصّة به في نفس الأمر بلا تبادل ؛ فإنّه غير معقول في المشاع ، ومخالف لارتكاز العقلاء .
ومنها : التزامه بمملوكية الأمر الانتزاعي ، وعدم مملوكية العين الخارجية لأحد ، وانتساب المملوكية إليها لكونها مورداً لما هو مملوك ، فإنّه من غريب الالتزامات ، بل لو لم يكن لما التزمه من الإشاعة إلّاهذا التالي لكفى في فساده ؛ لأنّ الضرورة قائمة عند العقلاء بأنّ المملوك للشركاء هو نفس الأعيان ، لا الأمر
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 329
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٩