ولا تنقلب في الصورة الثانية ، أنكر المدّعي انتقاله إلى ثالث أو لا ، أمّا مع عدم الإنكار فواضح ، وأمّا مع إنكاره فلأنّ دعوى الانتقال إلى الثالث وإنكارها لا أثر لهما ، فلا تكون ميزان فصل الخصومة ؛ لأنّ قيام البيّنة على انتقاله إلى ثالث ، والحلف على عدمه لا يفصلان الخصومة ؛ إذ لا ربط لتلك الدعوى والإنكار بهما .
وفي الصورة الثالثة تنقلب على الظاهر ؛ لأنّ دعوى الملكية الحالية ، والاعتراف بكونه للطرف سابقاً ، وعدم الانتقال منه إلى ثالث يلازم عرفاً لدعوى الانتقال ، وإن لا يخلو عن مناقشة .
وفي الصورة الرابعة لا تنقلب ؛ لعدم الدعوى صريحاً ، ولا بملازمة عقلية أو عرفية .
تنبيه الاحتجاج في أمر فَدَك
قد يقال : إنّ احتجاج أمير المؤمنين والصدّيقة الطاهرة عليهما السلام على أبي بكر في أمر فدك « 1 » ؛ بأنّ مطالبة البيّنة من ذي اليد مخالفة لحكم اللَّه ورسوله ، مع أنّ فاطمة ادّعت انتقالها إليها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نِحْلة ، يخالف ما ذكر من انقلاب الدعوى مع دعوى الانتقال « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 234 ؛ وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 322 .