تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تنافي الوجود الخارجي والجزئية « 1 » . أمّا عدم التنافي بينها وبين الوجود الخارجي فظاهر ؛ لأنّ المنافاة بين الوجود العيني التكويني وبين الإشاعة واللا تعيّن مسلّم ، لا بينها وبين الوجود الاعتباري . وأمّا بينها وبين الجزئية ؛ فلأنّ الإبهام بذاتها لا يلازم الكلّية ، ما لم تقبل الصدق على الكثيرين ، والجزء المشاع الخارجي غير قابل لذلك ؛ لعدم تعقّل صدق الكسر المشاع المعتبر في الخارج على الكثيرين ، فإنّ العين الخارجية يعتبر فيها نصفان ، وكلّ نصف مشاع غير الآخر ، وثلاثة أثلاث كلٍّ غير الآخر . نعم ، مفهوم النصف المشاع والثلث المشاع كلّي كسائر الكلّيات ، وليس الكلام فيه ، بل الكلام في المشاع الخارجي الذي تقع عليه المعاملات ، ويكون ملكاً للأشخاص ، وهو ليس بكلّي ، وغير صادق على الكثير ، وما ذكرناه هو الموافق لاعتبار العقلاء ، من غير لزوم إشكال عليه .

كلام المحقّق الأصفهاني في تصوير الإشاعة وما يرد عليه

وقد يقال في بيان تصوير الإشاعة ودفع الإشكال عنها : إنّ الموجود الخارجي على قسمين : موجود بوجود ما بحذائه ، وموجود بوجود منشأ انتزاعه ، فمفهوم النصف مثلًا ربما يكون موجوداً بوجود ما بحذائه ، وهو النصف المعيّن في العين ، وربما يكون عنواناً لموجود بالقوّة ؛ لتساوي نسبته إلى جميع الأنصاف المتصوّرة في العين ، فهذا الموجود بالقوّة المتساوي النسبة جزئي
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 341 ؛ نهاية الدراية ، قاعدة اليد 3 : 335 / السطر 14 ( ط - الحجري ) .